القاضي سعيد القمي

66

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

كلنا واحد وأمرنا واحد وسرنا واحد فلا تفرقوا فينا فتهلكوا فانا نظهر في كل زمان بما شاء الرحمن فالويل كل الويل لمن انكر ما قلت ولا ينكره الا أهل الغباوة ومن ختم على

--> تقول لليل القار أو الكحل لاشتراكهما في وصف السواد وزيد أسد لاشتراكهما في الشجاعة فإذا تحقق أحد هذه الوجوه في شيئين تحقق الاشتراك ويكون فيما سوى وجه الاشتراك المغايرة فلا بد في الحمل من مغايرة بين الموضوع والمحمول حتى تحصل الفائدة ويتحقق النسبة فأمثال هذه الحمول الواردة في الاخبار محمولة على وجه من وجوه الاشتراك كالاشتراك المادي في قوله انا من محمد ومحمد منى يعنى في المادة فان من لبيان المادة كما تقول لماءين في اناءين هذا من هذا وهذا من هذا اى من نوعه أو جنسه أو مادته فقوله انا من محمد ومحمد منى يعنى في النور والطينة والمادة ويحتمل ان يكون بهذا المعنى قوله انا محمد ومحمد انا فالحمل للاشتراك في المادة وان كان بعيدا وكالاشتراك الفعلي الظاهر في قوله انا محمد ومحمد انا يعنى في الحكم والامر والطاعة ومن هذا القبيل ما قال ع لأبي بصير الراد عليك كالراد على رسول اللّه وهو على حد الشرك باللّه وفي الدعاء لا فرق بينك وبينهم الا انهم عبادك وخلقك يعنى في الفعل والحكم والقول والامر والمحبة والإرادة والمشية وأمثالها لبداهة انهم لا يشتركون مع اللّه في الذات ويحمل على هذا المعنى قولهم عليهم السلام ان لنا مع الله حالات هو فيها نحن ونحن فيها هو بداهة عدم اشتراك بين ذات اللّه وبينهم يصح به الحمل الا الاشتراك في الحكم فهم لما كانوا عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون صار حكمهم حكم اللّه وفعلهم فعل اللّه وقولهم قوله وامرهم امره وارادتهم ارادته وهكذا جميع ما يضاف إليهم قالوا نحن هو وهو نحن كان يقول الوزير انا السلطان والسلطان انا يعنى في الحكم والامر ولنعلم ما قال عبد الحميد بن أبي الحديد في بائيته تقيلت افعال الربوبية التي * عذرت بها من شك انك مربوب وبالجملة فعل على ع فعل الرسول ص وحكمه حكمه وطاعته طاعته وفعل الرسول وحكمه وطاعته ومحبته فعل اللّه وحكمه ومحبته والاخذ بحكم اللّه وطاعته هو العبودية التي ليس فوقها عبادة وكمال ولكن ما أقل الآخذين والمطيعين والعاملين والمخلصين أولئك واللّه الأقلون عددا والأعظمون قدرا